نْـِِـِـجـوُمْ مْنْتْڊﮯ آلُأحبُة
السلام عليكم
عزيزي الزائر يرجى التشرف بالدخول للمنتدى ان كنت عضو
او التسجيل ان لم تكن عضو وتريد الانضمام الى اسرة نجوم منتدى الأحبة
شكرا
ادارة المنتدى

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ندى الايام
بلدي: : بلدي:
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 791
نقاط : 1041
الموقع الموقع : داخل قلبي
المزاج المزاج : بعين الله

وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون

في الخميس يوليو 21 2011, 09:05
كتاب التوحيد (1)
- -ص 12- وقول الله تعالى سورة الذاريات الآية 56 وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (1)
- -ص 9- (1) ابتدأ بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز، وتأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في مكاتباته، وعملا بحديث: سنن ابن ماجه النِّكَاحِ (1894). كل أمر ذي بال أي حال وشأن يهتم به شرعا سنن ابن ماجه النِّكَاحِ (1894) ، مسند أحمد (2/359). لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع وفي رواية "أبتر" أي ناقص البركة. وهو وإن تم حسا لم يتم معنى وحقيقة؛ ولم يفتتح المصنف كتابه بخطبة تنبئ عن مقصوده؛ مفتتحة بالحمد والشهادة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ولعله حمد وتشهد نطقا عند وضع الكتاب؛ واقتصر على البسملة لأنها من أبلغ الثناء والذكر، وللخبر، وكان صلى الله عليه وسلم يقتصر عليها في مراسلاته. فكأنه أجراه مجرى الرسائل إلى أهل العلم. لينتفعوا بما فيه تعلما وتعليما. وقال حفيده: وقع لي نسخة بخطه رحمه الله بدأ فيها بالبسملة وثنى بالحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
والحمد ذكر محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه، ومعنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هو الثناء على رسول الله صلى الله عليه وسلم والعناية به. وإظهار شرفه وفضله وحرمته. وعلى هذا فالابتداء بالبسملة حقيقي وبالحمدلة نسبي إضافي. أي بالنسبة إلى ما بعد الحمد يكون مبدوءا به. والباء متعلقة بمحذوف، اختير كونه فعلا خاصا متأخرا، لئلا يتقدم فيه غير ذكر الله عز وجل، وليصح الابتداء في كل قول وعمل؛ ولأن الحذف أبلغ فلا حاجة إلى النطق بالفعل لدلالة الحال على أن كل قول أو فعل فإنما هو باسم الله.
والتقدير بسم الله أؤلف حال كوني مستعينا بذكره متبركا به؛ و "الاسم" مشتق من السمو وهو الارتفاع أو الوسم وهو العلامة، لأن كل ما سمي فقد نوه باسمه ووسم، و "الله" علم على - -ص 10- ربنا تبارك وتعالى. وهو أعرف المعارف الجامع لمعاني الأسماء الحسنى، وهو مشتق بمعنى أنه دال على صفة له. وأصله "الإله" حذفت الهمزة وأدغمت اللام في اللام فقيل "الله"، ومعناه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين و "الرحمن" رحمان الدنيا والآخرة. و "الرحيم" رحمة خاصة بالمؤمنين. و "الرحمن" دال على الصفة القائمة به. و "الرحيم" دال على تعلقها بالمرحوم.
- -ص 11- (1) كتاب. مصدر كتب يكتب كتابا وكتابة وكتبا. ومدار المادة على الجمع. ومنه تكتب بنو فلان إذا اجتمعوا. والكتيبة لجماعة الخيل. والكتابة بالقلم لاجتماع الحروف والكلمات. والمراد به هنا المكتوب. أي هذا مكتوب جامع لخصائص التوحيد وحقوقه ومكملاته وما ينافيه من الشرك الأكبر. أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر. أو البدع القادحة في التوحيد. أو المعاصي المنقصة للتوحيد، وبيان الوسائل والذرائع الموصلة إلى الشرك والمقربة منه بالبراهين القاطعة من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة.
والتوحيد مصدر وحده يوحده توحيدا جعله واحدا أي فردا ووحده قال: إنه واحد أحد. أو قال لا إله إلا الله. والواحد والأحد وصف اسم الباري تعالى. لاختصاصه بالأحدية.
وأقسام التوحيد ثلاثة: (الأول) توحيد الربوبية. وهو العلم والإقرار بأن الله رب كل شيء وخالقه ومليكه والمدبر لأمور خلقه جميعهم. (والثاني) توحيد الأسماء والصفات وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال ونعوت الجلال، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل؛ (والثالث): توحيد الإلهية. وهو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له؛ ويتعلق بأعمال العبد وأقواله الظاهرة والباطنة، خلاف ما زعمه المتكلمة والصوفية وغيرهم من أن المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية، وأنهم إذا أثبتوا ذلك فقد أثبتوا غاية التوحيد. وأن من أقر بما يستحقه سبحانه من الصفات ونزهه عن كل ما نزه عنه. وأقر أنه سبحانه خالق كل شيء فهو الموحد؛ - -ص 12- بل لا يكون موحدا حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده، ويقر أنه وحده هو الإله المستحق للعبادة؛ ويلتزم بعبادته وحده لا شريك له؛ وأقسام التوحيد الثلاثة متلازمة، كل نوع منها لا ينفك عن الآخر فمتى أتى بنوع منها ولم يأت بالآخر لم يكن موحدا. والقسم الثالث هو مقصود المصنف رحمه الله تعالى بتصنيف هذا الكتاب، وإن كان قد ضمنه النوعين الآخرين. لأن هذا النوع هو أول دعوة الرسل أن سورة الأعراف الآية 59 اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ولعموم البلوى في زمانه بعبادة القبور والأشجار وغيرها، ودعوة الأنبياء والأولياء والصالحين وغيرهم، فمن أجل ذلك صرف العناية في بيان ذلك.
وإن شئت قلت كما قال ابن القيم وغيره: التوحيد نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات. وتوحيد في الطلب والقصد، وهو توحيد الإلهية والعبادة. وبهذا التوحيد ولأجله أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب. بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد. بل كل آية متضمنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه. فإن القرآن إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وأقواله، وهو التوحيد العلمي الخبري. وإما دعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له. وخلع ما يعبد دونه وهو الإرادي الطلبي. وإما أمر ونهي، وهو حقوق التوحيد ومكملاته؛ وإما خبر عن أهل التوحيد وجزائهم وأهل الشرك وجزائهم، فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه وفي الشرك وأهله وجزائهم، وركنا التوحيد الصدق والإخلاص.
قال ابن القيم :

والصدق والإخلاص ركنا ذلك الت وحــــــيد كـــــالركنين للبنيـــــان
وحقيقــة الإخـلاص توحـيد المـرا د فلا يزاحمــــــه مـــــراد ثـــــان


(1) "قول" بالجر عطف على التوحيد. ويجوز الرفع على الابتداء. والعبادة لغة التذلل والانقياد. وشرعا اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال - -ص 13- الظاهرة والباطنة. ( سورة الذاريات الآية 56 وَمَا خَلَقْتُ ) أي ما خلق الله الثقلين الجن والإنس إلا لحكمة عظيمة وهي عبادته وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه. ففعل الأول وهو خلقهم ليفعلوا هم الثاني وهو عبادته؛ لا ليفعل هو سبحانه بهم الثاني فيجبرهم على العبادة؛ فإن من سبقت عليه الشقاوة لم يرد سبحانه وقوع العبادة منه، لما له في ذلك من الحكمة. وقال بعض السلف: إلا لآمرهم وأنهاهم. واختاره الزجاج والشيخ وغيرهما؛ قال تعالى: سورة القيامة الآية 36 أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى لا يؤمر ولا ينهى وقال: سورة البقرة الآية 21 اعْبُدُوا رَبَّكُمُ أي اتقوه فقد أمرهم بما خلقوا له وأرسل الرسل بذلك؛ وكلما وردت العبادة في القرآن فمعناها توحيد الله بجميع أنواع العبادة. وسميت وظائف الشرع عبادات لأنهم يفعلونها خاضعين لله فيكونون من أهل رضاه.
قال تعالى سورة الذاريات الآية 57 مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ أخبر أنه سبحانه غير محتاج إليهم، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، وفي الآية بيان عظم شأن التوحيد، إذ كان الخلق كلهم لم يخلقوا إلا له.


إذا المرء لايرعاك الا تكلفا

فدعه ولاتكثر عليه التأسفا

ففي الناس إبدال وفي الترك راحة

وفي القلب صبر للحبيب وإن جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه

ولاكل من صافيته لك قد صفا
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى